ابن الأثير
621
الكامل في التاريخ
إفريقية زيادة اللَّه بن القديم ، وعلى الخراج عبد الجبّار الخراسانيّ ، وحسين بن خلف الموصديّ « 1 » ، وأمرهم بالانقياد ليوسف بن زيري . فأقام بسردانية أربعة أشهر حتّى فرغ من جميع ما يريد ، ثم رحل عنها ، ومعه يوسف « 2 » بلكّين وهو يوصّيه بما يفعله ، ونحن نذكر من سلف يوسف بلكّين وأهله ما تمسّ الحاجة إليه ، وردّ يوسف إلى أعماله ، وسار إلى طرابلس ومعه جيوشه وحواشيه ، فهرب منه بها جمع من عسكره إلى جبال نفوسة فطلبهم فلم يقدر عليهم . ثم سار إلى مصر ، فلمّا وصل إلى برقة ومعه محمّد بن هانئ الشاعر الأندلسيّ ، قتل غيلة ، فرئي ملقى على جانب البحر قتيلا لا يدرى من قتله ، وكان قتله أواخر رجب من سنة اثنتين وستّين وثلاثمائة ، وكان من الشعراء المجيدين إلّا أنّه غالى في مدح المعزّ حتّى كفّره العلماء ، فمن ذلك قوله : ما شئت لا ما شاءت « 3 » الأقدار * فاحكم فأنت الواحد القهّار وقوله : [ ؟ ] « 4 » ولطال « 5 » ما زاحمت * حول ركابه جبريلا ومن ذلك ما ينسب « 6 » إليه ولم أجدها في ديوانه قوله : حلّ برقّادة المسيح * حلّ بها آدم ونوح حلّ بها اللَّه ذو المعالي * فكلّ شيء سواه ريح
--> ( 1 ) . الرصدي . U ؛ المرصدي . B ( 2 ) . بن . P . C . U . ddA ( 3 ) . شاء . U ( 4 ) . أمديرها من حيث داره : tittimearp . B ( 5 ) . ولو طال . C . B ( 6 ) . نسب . U